مكانة ومقومات السياحة العلاجية في الأردن

مكانة ومقومات السياحة العلاجية في الأردن

 يشد  بعض الأشخاص المرضى وحتى الأصحاء الرحال إلى أماكن تتواجد في بلدان بعيدة عن دولهم الأصلية، باحثين عن الإستشفاء والإستجمام في آن واحد، ما دفع العديد من الدول الأجنبية مثل المانيا  والهند التي سبق وتحدثنا عن السياحة العلاجية في الهند

، وحتى بعض الدول العربية إلى الإسثتمار في السياحة العلاجية، بل بعض الدول العربية أحتلت مرتبة الريادة في هذا النوع من السياحة التي يتنامى يوما  بعد يوم ونذكر مثلا تونس و الأردن، ودعونا نتطرق اليوم إلى السياحة العلاجية في الأردن، المملكة الهاشمية الأردنية التي نحثت إسمها بين دول العالم في مجال السياحة الإستشفائية لما يوفره مناخها المعتدل ومنابع الميااه المعدنية المنتشرة في أرجائها من فوائد على صحة المرضىى والأصحاء على حد سواء، دعونا نتعرف أولا على مكانة السياحة العلاجية في الأردن وبعدها نستعرض مقوماتها.

مكانة السياحة العلاجية في الأردن                  

تحتل السياحة الطبية في الأردن مكانة مرموقة بين البلدان العالمية التي تتنافس في هذا المجال، بفضل المبالغ  المالية الضخمة التي حرص على إستثمارها القطاع الصحي الأردني في المستشفيات الخاصة والموظفين والأطر الطبية، حيث حولت المملكة إلى وجهة للمرضى من جميع أنحاء العالم، وقد احتلت الأردن المرتبة الأولى في الشرق الأوسط والخامس في عالميا فيما يخص السياحة العلاجية، والدولة الأردنية مازالت مستمرة في تقديم أفضل الخدمات الصحية للمرضى القادمين لها من شتى بقاع العالم بما فيهم العرب أيضا، تطوير هذا القطاع الحيوي يساهم كثيرا في اقتصاد البلاد ويشغل الكثير من المواطنين الأردنيين، لهذا فهي مستمرة على الطريق السريع نحو القمة في مجال الرعاية الصحية. لماذا الأردن كوجهة سياحية طبية؟ السؤال الذي سنجيب عنه في هذا المقال.

مقومات السياحة العلاجية في الأردن

إزدهرت السياحة الطبية في الأردن في العقدين الأخيرين من الالفية الثالثة، ولأمهية القطاع أحدثت الدولة مجلس اعتماد خاص بالرعاية الصحية، وهو معتمد من قبل "ISQua  "  the international society for quality in health care - المجتمع الدولي للجودة في مجال الرعاية الصحية، ما يضمن خدمات إستشفائية في البلاد طبقا للمعايير الدولية.،  ويعود الفضل في ذلك إلى عدة عوامل نستعرضها لكم:

  • تتوفر الأردن على مقومات طبيعية مهمة تجعل منها وجهة سياحية للعلاج بإمتياز ونتحدث هنا عن مناخها المعتدل ومنابع المياه الحارة والتي تحتوي على المعادن المفيدة للجسم،
  • تكاليف العلاج المغرية والجذابة للغاية، حيث تصل إلى 10 - 30 ٪ أقل من تكاليف نفس العلاجات في الولايات المتحدة الأمريكية،
  • الأردن هي واحدة من الدول القليلة التي تتمتع بعلاقات دبلوماسية جيدة مع البلدان الأخرى، ما يعني أن السفر إلى الأردن لا يستلزم إجراءات معقدة للتأشيرة او غير ذلك.في الواقع لا تتطلب معظم الجنسيات الحصول على تأشيرة للدخول إلى الأراضي الأردنية.
  • معايير الجودة العالية التي تقدمها المستشفيات الخاصة للرعاية الصحية في الأردن، والتي تحترم المعايير العالمية، حيث يحرص المسؤولون على أن يحصل الزوار المرضى على أفضل رعاية صحية،
  • أطقم طبية على قدر عالي من التكوين في المجال الطبي وعلى إطلاع بأحدث لتقنيات إجراء العمليات والمعدات التي تساعد على الرفع من نسبة نجاح أكثر العمليات تقيدا مثل تلك التي تهم القلب والمخ والاعصاب واستئصال الأورام السرطانية. ليس هذا وحسب بل ويتقنون اللغة الإنجليزية والروسية ما يساهم في سهولة التواصل بينهم وبين المرضى.
  • عامل آخر هو خيار الجمع بين العلاج والسياحة لما تتوفر عليه الأردن من المزارات الدينية الإسلامية او المسيحية والمناطق التاريخية الشاهدة على الحضارات التي تعاقبت على مر العصور.

هذه بعض المقومات التي ساهمت في الرفع من عدد الزوار المرضى المتوجهين إلى الأردن قصد السياحة العلاجية. على أن نعود في مقال قادم إلى التحدث بالتفصيل عن الأماكن التي يقصدها الناس قصد السياحة الطبية في الأردن.