طب الأعشاب

طب الأعشاب

كل ما تبحث عن معرفته حول طب الأعشاب

 التداوي بالأعشاب لها تاريخ قديم حيث كانت الطبيعة هي ملاذ الإنسان لعلاج نفسه فلم تكن هناك لا مستشفيات ولا عيادة، ولا طبيب يكتب أدوية فيسارع المريض لإقتنائها من الصيدلية

قصد الشفاء كما نفعل نحن في أيامنا الحالية، آنذاك راكمت المجتمعات الإنسانية مثل الصينية والهندية وأيضا العربية التجارب الفاشلة والناجحة في إستعمال الأعشاب في الدواء، هذا الزخم من التجارب مكن الإنسان من التفريق بين الأعشاب الضارة والنافعة، وعلم النافعة منها متى وكيف يستعملها.

قام الناس القدامى بتوريث هذا المخزون المعرفي " التداوي بالأعشاب" من الأجداد إلى الاحفاد من جيل إلى جيل، حتى وصل إلى القرن واحد والعشرين، وبالرغم من اننا في عهد التقنية والتقدم الطبي إلا أنه مازال الناس يثقون في طب الأعشاب ليساعدهم في التعافي والحصول على صحة جيدة، وبحسب منظمة الصحة العالمية فإن أكثر من ثلثي ساكنة الكرة الأرضية تستعمل الأعشاب الطبية.

ومنذ سنوات خلت إنكب علماء النباتات والدكاترة الصيادلة وعلماء الأحياء على الأبحاث العلمية ودراسة عناصر النباتات الطبية وإستخلاص أفضل مكوناتها ومعرفة طريقة قضائها على بعض الأمراض او التخفيف منها، نستعرض معكم بعضا من المعلومات عن طب الأعشاب.

ما هو طب الأعشاب وماهي فوائد ومخاطر التداوي بالأعشاب؟

طب الأعشاب أو التداوي بالأعشاب يتلخص في إعتماد الأشخاص حول العالم على إستعمال بعض النباتات والأعشاب لمواجهة بعض الأمراض التي تصيبهم، بفضل المميزات التي يحتويها كل نوع من الاعشاب، ولعل القاسم المشترك بين كل الأعشاب والنباتات الطبية انها مستخلصة من الطبيعة، كل نبتة تقدم عناصر فعالة إتجاه مرض محدد إما في الشفاء منه بصفة نهائية أو التخفيف من حدتها في حالات الأمراض الفتاكة.

النباتات الطبية منتشرة في الطبيعة وتختلف مكوناتها بحسب المناطق التي تنبت فيها، فتجد النباتات الجبيلية وأخرى الصحراوية وبعضها ينبت في السهول. كما تختلف أيضا طريقة إستعمالها وفقا لمكوناتها منها من يشرب منقوعا أو مطبوخا في الماء مثل اليانسون، ويستنشق البعض الآخر، بعضها يستعملها الناس كتوابل في إعداد الطعام مثل القرفة والزنجبيل، كما يمكن المزج بين أكثر من نبتة طبية ولا يقوم بهذه العملية غلا من له دراية عميقة في هذا المجال،

هل طب الأعشاب فعال في كل الحالات؟

قد تساعد الاعشاب الطبية في الشفاء التام من بعض الأمراض مثل الزكام أو الآلام الخفيفة الناتجة عن الإلتهابات في الامعاء فتعمد بعض الأعشاب على محاربة الإلتهاب وتسكين الآلام، لكنها بطبيعة الحال لن تكون فعالة في علاج الامراض الخطيرة كالشرايين والقلب، ربما تساعد في التخفيف من الأوجاع، إلا انها لا يمكن الإستغناء عن العمليات الجراحية والأدوية الإستشفائية والمتابعة الطبية في مثل هذه الأمراض المزمنة،

تتمثل الفائدة الأكبر في طب الأعشاب في كونه علاج طبيعي %100، بالإضافة أن حسن إستخدام النباتات الطبية والكميات يحد من الأعراض الجانبية، ويتم إستخدام النبتة او الزهرة بحسب المرض المراد التعافي منه، لهذا يجب على كل من اراد اللجوء إلى طب الأعشاب البحث عن المعلومة الصحيحة من المصادر الموثوق’، فالأمر لم يعد كما كان عليه في السابق، خاصة بعد عهد الأنترنت وإنتشار المعلومات عبر مختلف القنوات والوسائط، وإختلط الحابل بالنابل. وتظهر أضرار النباتات الطبية على صحة الإنسان إذا أساء إستعمالها أو تخطى الجرعات المقبولة،

طب الأعشاب فعال بشكل وقائي أكثر منه علاجي

تمتع أجدادنا بصحة جيدة بسبب ممارستهم لطب الأعشاب بطريقة روتينية، حيث ان نظام غذائهم   كان يحتوي على الأعشاب الطبية مثل القرفة والزنجبيل والثوم وزهرة إكليل الجبل، أكلات صحية تختوي على بعض من هذه التوابل التي في نفس الوقت نبتة طبية ترفع من قوة مناعة اجسامهم وتساعدهم على تحمل أعباء الحياة بدون تعب، بالإضافة إلى كثرة الحركة التي ميزت نظام حياتهم ككل.

وتجدر الإشارة إلى ضرورة القيام بفحوصات طبية دورية للإطمئنان على صحتنا، وإتباع نظام غذائي صحي مع دمج الأعشاب الطبية فيه بعد البحث والإطلاع على فوائد كل نبتة ومعرفة كيفية إستعمالها بطريقة سليمة، ولا ننسى ممارسة الرياضة بإنتظام كفيل بالحد من الأمراض.